الشيخ محمد السند

215

فقه الطب والتضخم النقدي

الغرض الصحيح في المقام تأمّل ونظر . ثم انّ بإدراج الصورة الأولى في القمار يشكل الفرق بين الصورة الأولى وهي كون ماهية الرهان في متن المعاملة الأصلية كعوض وبين كون الرهان شرطا في ضمن معاملة أخرى ، كما هو الحال في الصورة الثانية على أحد الشقين لها . إذ بطلان الرهان والقمار لا يفرق فيه بين التقديرين وكذا الحال في الصورة الثالثة ، إلا انّ الماتن رحمه اللّه حرّمها من جهة القرض الربوي وقد ذهب بعض الأعلام إلى الحرمة في الشق الثاني من الصورة الثانية أيضا وإن لم يكن اشتراط في البين ، بل بمجرّد الداعي والظاهر أنه بناء على حرمة مطلق اللهو وإلا ففي صدق الرهان فضلا عن المقامرة في هذا الشق تامّل بعد عدم وجود الالتزام المعاملي ببذل العوض المحتمل في البين . نعم لو بنى على تعريف القمار بأنه الاقدام على اتلاف المال في مقابل العوض المحتمل ولو بنحو الداعي لشملت الحرمة جميع الصور والشقوق وقد يوجه ما ذهب إليه الماتن رحمه اللّه من حصر القمار في الصورة الأولى بأن في ما عداها لا تتحقق الخسارة والربح الاحتماليتان ولا المعرضية لهما ، كما لو اشترى الزبون مبيعا من تلك الجهة أو الشركة واشتراط في ضمن ذلك الشراء ورقة اليانصيب . فإنّ اقدامه على الشراء لا يوجب تضرره ، إذ قد تملك عين المبيع في مقابل المال الذي بذله كثمن سواء كانت العين موردا لحاجته أم لا . فمن ثم تنتفي ماهية الرهان في أمثال هذه الصورة ولا تكون الحرمة من